ابن قتيبة الدينوري
853
الشعر والشعراء
ما شمت برقك حتى نلت ريّقه * كأنّما كنت بالجدوى تبادرنى ( 1 ) 1635 * وهو القائل في حميد : إلى أكرم قحطان * وصلنا السّهب بالسّهب إلى مجتمع النّيل * وملقى أرحل الرّكب حميد مفزع الأمّ * ة في الشّرق وفى الغرب كأنّ الناس جسم وه * ومنه موضع القلب إذا سالم أرضا غ * نيت آمنة السّرب وإن حاربها حلَّت * بها راغية السّقب ( 2 ) * إذا لاقى رعيل المو ت بالشّطبة والشّطب * وبالماذيّة الخضر وبالهنديّة القضب * غدا مجتمع القلب له جند من الرّعب * فيا فوز الَّذى والى ويابؤسى أخي الذّنب ( 3 ) * أيا ذا الجود فأسلم ما جرت حقب إلى حقب ( 4 ) * فأنت الغيث في السّلم وأنت الموت في الحرب * وأنت الجامع الفار ق بين البعد والقرب * بك اللَّه تلافى النا * س بعد العثر والنّكب *
--> ( 1 ) ريق كل شئ : أوله . والجدوى : العطاء . ( 2 ) ويقال أيضا « راغية البكر » والراغية : الرغاء ، وهو رغاء سقب الناقة حين عقرها أحمر ثمود ، وكان رغاؤه مؤذنا باستئصال قوم صالح . انظر الحيوان 3 : 176 بتحقيق عبد السلام هارون وثمار القلوب 282 . ( 3 ) ب ، ه : « ويابؤس » . ( 4 ) الحقب : جمع أحقب وحقباء ، وهو الحمار الوحشي في بطنه بياض .